صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

أجراس كنسية

فى عيد الغطاس.. كيف تحدى يوحنا ملك اليهود حتى الموت؟

18 يناير 2018



كتب - روبير الفارس

يرأس البابا تواضروس الثانى قداس عيد الغطاس مساء اليوم الخميس وذلك بالكنيسة المرقسية بالاسكندرية كما هو متبع فى التقليد القبطى لإقامة قداس الغطاس بالإسكندرية ويعتبر يوحنا المعمدان هو الشخصية الرئيسية فى عيد الغطاس – معمودية المسيح – الذى يحتفل به الأقباط.
ويوحنا المعمدان دفع حياته ثمنا لقول الحق وتحدى بطش السلطة الغاشمة وقد وصف السيد المسيح يوحنا بأنه أعظم مواليد النساء حيث قال «مَاذَا خَرَجْتُمْ لِتَنْظُرُوا؟ أَنَبِيًّا؟ نَعَمْ، أَقُولُ لَكُمْ، وَأَفْضَلَ مِنْ نَبِيٍّ.. فَإِنَّ هذَا هُوَ الَّذِى كُتِبَ عَنْهُ: هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِى الَّذِى يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ.. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ» انجيل متى 11: 9- 11
واستشهاد يوحنا المعمدان هو الدرس والعظة المكررة على ألسنة رجال الدين المسيحى باستمرار باعتباره شهيد الحق حيث فى إعداد الطريق للمسيح، نهج الحق والقوة.
وختم أيامه سابقاً للمسيح، حتى فى الآلام والموت، إذ تحدى الملك هيرودس انتيباس، وأنّبه على تزوجه من امرأة أخيه.. هيروديا وجال يندد بهذه الجريمة الأخلاقية فشعر هيرودس بعار الفضيحة فى قومه فقام بالقبض على يوحنا وأوضعه سجن قلعة مكاور – بالأردن حاليا – وفى ليلة عيد ميلاده رقصت له ابنة زوجته سالومى فانتعش قلبه بالرقصة ووعدها بتنفيذ اى طلب تطلبه فسألت امها هيروديا فأخبرتها ان تطلب رأس يوحنا ولأن «كلام الملوك ملوك الكلام « نفذ هيرودس وعده فأمر هيرودس بقطع رأس يوحنا فى قلعة مكاور الاردنية، الواقعة إلى الجنوب الغربى فى مادبا، عام 29 ميلادية.
فتحقق فيه ما قال فى المسيح: «لا بد له أن يزيد ولا بد لى من أن انقص» (يوحنا 3 : 30).. وابتدأ الاحتفال وتعيد ذكرى المعمدان فى مدينة القدس، منذ القرن الخامس ومن القرن السادس والسابع، انتشر هذا العيد شرقاً وغرباً، باسم آلام او قطع رأس القديس يوحنا المعمدان، وطبعا فى عيد الغطاس ومع تكرار الكنيسة الاحتفاء بشهيد الحق نجدها فعليا لا تنطق بالحق وهذا امر صار معتاد الوعظ بالاقوال لا بالأفعال وفى الديانة المندائية يؤمن المندائيون بأن هذا النبى جاء ليرجع الناس الى الشريعة الاولى شريعة الإنسان الأول (آدم وحواء).
لأن المندائيين يؤمنون بأن شريعتهم ما هى الا شرعة الحياة الفطرية (شرشا اد هيى) التى عرفها والتزم بها آدم أبو البشر (أول إنسان عاقل).
وتتلخص هذه الشريعة بمعرفة وعبادة خالقا وسيدا لهذا الكون والذى يسمونه بـ (هيى اى الحى او الحياة) فلذلك سموا أنفسهم بالمندائيين اى (العارفين فى اللسان الارامى المندائى ومن جذر الكلمة مندا-عرف أو علم).
إن لهذا النبى فى الأدبيات والتراث الدينى الصابئى المندائى الكثير من الروايات والقصص التى تستحق أن يعرفها الباحثون وعامة الناس.
والذى وصفه الانبياء والرسل الآخرون بأعظم الصفات، فها أنا اقدم للقارئ العربى الكريم فرصة معرفة النظرة الصابئية المندائية لأحد أنبيائها، ألا وهو النبى يحيى بن زكريا – يوحنا المعمدان (مبارك اسمه). من خلال الادب الصابئى المندائي، وسوف يكون مصدرى الاول كتاب (دراشا دْ يهيا – تعاليم يحيى) المخطوط باللغة المندائية (وهى احدى اللهجات الارامية الشرقية)، وهو أحد كتبهم المقدسة والمعتمدة بعد كتابهم الكبير (كنزا ربا – الكنز العظيم). والاثنان مترجمان الى العربية.
ولابد من الاشارة حول الاختلاف بالتسمية ما بين يحيى ويوحنا؟. فإن الاسم الآرامى المندائى لهذا النبى هو (يهيا يوهنا) أو (يهيا يهانا) - أى يحيى يوحنا (وهو اسم مركب).. وبالعربية (يحيى) – الجزء الأول من اسمه الآرامى المندائى ، وبالمصادر المسيحية (يوحنا) – الجزء الثانى من اسمه الآرامى المندائي. أى يصبح اسم هذا النبى بـ (يهيا يوهنا - يحيى يوحنا) وهو اسم مركب كما تعلمون.
أما كلمة المعمدان التى تلتصق بتسميته المسيحية (يوحنا المعمدان) ليست اسما وإنما لقب (كنية) عرف بها وذلك لتمسكه بتعميد الجموع الغفيرة التى كانت تقصده لتنال غفران الخطايا والدخول الى ملكوت الانوار.
ولقد ورد هذا اللقب وهذه التسمية فى النصوص المندائية ايضا، فقد ورد باللسان المندائى الارامى ما يلى (يوهنا مصبانا) أى يوحنا الصابغ، لأن الصباغة هى المعمودية المندائية التى كان يمارسها.
أما معنى الكلمتين التى تؤلفان اسمه المركب فتدوران حول معنى الحياة، ولقد وردت معانى كثيرة لاسم هذا النبى فى كتب التراث العربى نورد اهمها: (الذى أحيا عقر أمه) لأن أمه كانت عاقر لا تنجب ، أو (الذى أحياه من الخطيئة) أو (المحيي) لأنه سوف يحيى الإيمان وعبادة الخالق فى قلوب الناس.
التقويم الصابئى المندائى المستعمل حاليا والذى يسمى ايضا بالتقويم اليحياوى (نسبة الى يحيى) يبدأ من مولد هذا النبي، مع العلم اأن المندائيين يحتفلون بعيد ميلاده (23 مايو) فى عيد يسمى (دهفة اد دايما)، ولو ان هنالك رأيا لبعض رجال الدين المندائيين يقول إن هذا اليوم ليس عيد مولده وإنما هو يوم تقبله للصباغة الاولى (التعميد)، فلذلك يسمى هذا اليوم شعبيا عند المندائيين بـ (بعيد التعميد الذهبى) والذى يتقبل خاصة الاطفال الصغار التعميد المندائى فى هذا اليوم.
وينسب ليوحنا بعض الأقوال عندهم لم تذكر بالإنجيل منها رأس الحقيقة.. لا تفسد كلمتك، ولا تحب الفساد والكذب.. ورأس إيمانك.. الإيمان بملك الأنوار المقيم والثابت فى كل الفضائل.. ورأس ثباتك.. أن تقاضى نفسك.. ورأس علمك.. لا ترمى نفسك بالتهلكة.. ورأس معرفتك.. لا تقول ما لا تعرف.. ورأس طهارتك.. لا ترمى نفسك بالرجس.. ورأس إيمانك.. إعطف على الأنفس العانية والمضطهدة.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الفارس يترجل

Facebook twitter rss