صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

خاص

بريكس التحدى الأكبر للغرب (2-3)

4 سبتمبر 2017



تتشكل من 5 دول هى الصين، البرازيل، روسيا، الهند وجنوب أفريقيا ومقرها شنغهاى بالصين وعلى مدار ثلاث حلقات تناقش روزاليوسف سياسة مجموعة البريكس والهدف منها وأهمية أن يحضر الرئيس عبد الفتاح السيسى قمتها..
عقد أول اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء بها فى العام 2006 وانضمت لهم جنوب أفريقيا فى 2010.. مجموعة «البريكس».. منصة مهمة للتعاون بين الأسواق الناشئة والبلدان النامية فى الاقتصاد والتجارة والتمويل والأعمال التجارية والزراعة والتعليم والصحة والعلوم والتكنولوجيا والثقافة ومراكز الفكر.
تشمل مجموعة البريكس دولا من آسيا وأفريقيا وأوربا وأمريكا وجميع أعضاء مجموعة العشرين، ويشكلون معا 26.46% من مساحة العالم، وتضم  42.58% من سكان العالم، و13.24% من قوة التصويت لدى البنك الدولي، و14.91% من حصص صندوق النقد الدولي. ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولى، حققت دول البريكس 22.53٪ من الناتج المحلى الإجمالى العالمى فى عام  2015 وساهمت بأكثر من 50٪  من النمو الاقتصادى العالمى خلال السنوات العشر الماضية.
وتطالب مجموعة البريكس بإصلاح العديد من هياكل الحوكمة العالمية، إصلاحا تدريجيا، فقد ظلت بريكس منتقدا شديدا لحصة التصويت فى صندوق النقد والبنك الدوليين. وبعد جهود إعادة التنظيم فى عام 2010، شهد عام 2015 زيادة حق التصويت لكل من الصين والهند، فى صندوق النقد الدولى، رغم أن الزيادة هامشية.
وهناك  ضغط  جماعى  تمارسه  بريكس  من خلال  مجموعة  العشرين (التى  تضم الاقتصادات العشرين الرئيسية) ومنظمة التجارة العالمية، وآليات أخرى، لمعارضة توجهات الحمائية.
يتناوب أعضاء المجموعة الخمسة رئاستها سنويا بشكل دورى فيما بينهم، إذ تنص اللوائح الداخلية للمنظمة على أن يتم ترشيح الرئيس الأول لمجلس المحافظين للبنك من قبل روسيا، بينما يتم ترشيح الرئيس الأول لمجلس الإدارة من قبل البرازيل، فى حين يتم ترشيح أول رئيس للمدراء التنفيذيين من قبل الهند.
وتشير بعض الدراسات أنه بحلول عام 2050، من المتوقع أن تنافس المجموعة، اقتصاديات  أغنى  الدول فى العالم  حاليا، كالولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى.
وعلى الرغم من حديث الصين عن توسيع مجموعة البريكس وإنشاء البريكس بلس إلا أن أعضاء «بريكس» لا يفكرون حاليا فى توسيع عضوية المجموعة، لأنهم يرغبون فى تنفيذ الاتفاقات الملزمة للأطراف أولا قبل التفكير فى أى توسعات جديدة.
أهم الأهداف التى تسعى المنظمة لتحقيقها
تستهدف مجموعة «بريكس» خلق توازن دولى فى العملية الاقتصادية، وإنهاء سياسة القطب الأحادي، وهيمنة الولايات المتحدة على السياسات المالية العالمية، وإيجاد بديل فعال وحقيقى لصندوق النقد الدولى والبنك الدولي، إلى جانب تحقيق تكامل اقتصادى وسياسى وجيوسياسى بين الدول الخمس المنضوية فى عضويته، وتنمية البنى التحتية فى بلدان المجموعة، وتحقيق آليات مساهمة فعالة بين الدول الخمس فى وقت الأزمات والتدهورات الاقتصادية بدل اللجوء إلى المؤسسات الغربية، وإيجاد طريقة فعالة لمنح وتبادل القروض بين دول المجموعة بشكل لا يؤثر ولا يحدث أى خلل اقتصادى لأى من دول المجموعة رغم مساعدة الدولة المتضررة. إلى جانب تعزيز شبكة الأمان الاقتصادى العالمية بالنسبة لتلك البلدان وتجنيبها ضغوط الاقتراض من المؤسسات الغربية وتكبيلها بالفوائد.
ويمكن أن نلخص الأهداف فى النقاط التالية:
وضع شروط ائتمانية أكثر تيسيرا على بلدان العالم الثالث والدول النامية.
تدويل العملات المحلية وإجراء تجارة بينية بعيدة عن الدولار الأمريكى فيما بينها.
إمكانية توفير قروض آجلة وميسرة لبلدان العالم الثالث والدول النامية.
تقديم تسهيلات ائتمانية أفضل من تلك المفروضة من قبل البنك وصندوق النقد الدوليين.
تسريع التكامل الاقتصادى بين الدول الخمس المنضوية فى عضوية المجموعة.
تحقيق معدلات نمو أسرع للبلدان المنضوية فى عضوية المجموعة.

نواصل نشر الحلقة الثانية من أهداف قمة مجموعة بريكس 2017، ففى عالم اليوم، تعتبر الأسواق الناشئة والدول النامية، التى تتمتع بزخم حقيقى وآفاق للتنمية، قوة محورية فى التنمية العالمية، لكنها فى الوقت نفسه، تواجه عددًا لا يحصى من التحديات المعقدة و«الرياح المعاكسة» التى تعوق مسيرة التنمية. وهناك أسباب تدعو للقلق منها عدم وجود قوة دفع للانتعاش الاقتصادى العالمى، والتفاعلات بين المخاطر الأمنية التقليدية وغير التقليدية، فضلاً عن التوجهات المعادية للعولمة والإجراءات الحمائية. وعلى خلفية هذا كله، فإن من الأهمية بمكان أن تعمل مجموعة بريكس على تعزيز التضامن والتعاون وتدعم المصالح المشتركة وتتحمل نصيبها من المسئوليات كدول مهمة.
موضوع قمة شيامن
فى 1 يناير 2017 عندما تولت الصين رسميا رئاسة بريكس، وجه الرئيس شى جين بينج رسائل إلى الرئيس فلاديمير بوتين فى روسيا، والرئيس جاكوب زوما فى جنوب إفريقيا والرئيس ميشال تيمر فى البرازيل ورئيس الوزراء نارندرا مودى فى الهند، وأطلعهم على ما تعتزمه الصين من تعزيز التعاون بين دول البريكس تحت رئاستها. وأشار إلى أن الصين تتطلع للعمل مع الأعضاء الآخرين فى المجموعة لتقييم التعاون الذى استمر عشر سنوات فى «بريكس» ووضع مخطط للتنمية المستقبلية فى قمة شيامن تحت عنوان «بريكس: شراكة أقوى من أجل مستقبل أكثر إشراقًا».
وبفضل عقد من التنمية أصبح للشراكة فى مجموعة «بريكس» جذور عميقة وأصبحت تمثل التطلعات المشتركة لجميع الأعضاء. وقد تم تسليط الضوء على تعزيز الشراكة الاستراتيجية لمجموعة البريكس فى إعلان أوفا «Ufa» لعام 2016 وإعلان جوا «Goa» لعام 2016 وبناء على ذلك تتطلع الصين إلى التنفيذ الجاد للقرارات التى اتفق عليها القادة والعمل مع جميع الأعضاء الآخرين من أجل تعزيز شراكة بريكس. وبشكل أكثر تحديدًا، فإن البريكس تهدف إلى:
- شراكة تدعم السلام العالمى. حيث ينبغى على دول البريكس أن تدافع عن الأمن المشترك والشامل والتعاونى والمستدام، وأن تعمل بالتنسيق مع بعضها البعض وتقدم الدعم لبعضها البعض. ومن المهم أيضًا دعم النزاهة والعدالة الدولية والدعوة إلى تسوية المنازعات بالوسائل السلمية والسياسية عن طريق الحوار والتفاوض.
- شراكة تعزز التنمية المشتركة. حيث ينبغى على دول البريكس أن تعزز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلى، وأن تمضي قدمًا فى الإصلاحات الهيكلية، وأن تعتمد نماذج نمو مبتكرة، وأن تعزز الاقتصاد العالمى المفتوح. كما ينبغى مواصلة بذل الجهود لرفع راية التنمية وتيسير الترابط بين الأسواق والتكامل المالى والتواصل بين دول البريكس.
- شراكة تدفع تنوع الحضارات إلى الأمام. يجب على دول البريكس أن تدعم التبادلات الودية المتعددة الأبعاد والاتصالات بين الشعوب فى جميع مناحى الحياة من أجل التقريب بين الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل والصداقات التقليدية بين شعوب البريكس لحشد المزيد من الدعم الشعبى للتعاون بين دول البريكس.
- شراكة تهدف إلى تحسين حوكمة الاقتصاد العالمى. حيث ينبغى على دول البريكس أن تواصل دفع إصلاح حوكمة الاقتصاد العالمى إلى الأمام بحيث تعكس التوجه التاريخى لصعود الأسواق الناشئة والدول النامية وأن تساعد هذه الدول على أن يكون لها صوت أكبر وتمثيل أكبر فى الشئون الدولية.
وتعتقد الصين أنه من خلال تعميق الشراكة، ستتمكن دول البريكس من تعزيز التعاون العملى فى جميع المجالات وتحسن رفاهية الشعوب وبناء مستقبل أكثر إشراقًا للتنمية المشتركة للدول الخمس الأعضاء. ومن  خلال تعميق الشراكة، يمكن لدول البريكس أن ترتقى بالتعاون بين دول الجنوب إلى مستوى جديد، وتسرع فى تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتفتح مستقبلًا أكثر إشراقًا للتنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعى لجميع الدول النامية. ومن خلال تعميق الشراكة، ستتمكن دول البريكس من تعزيز الاتصالات فيما بينها، وتنسيق مواقفها حول القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية، والعمل على إقامة نظام دولى أكثر عدالة وإنصافًا، وفتح مستقبل أكثر إشراقًا للسلام والتنمية على مستوى العالم.
والصين، بوصفها رئيس البريكس لعام 2017، ستحافظ على التنسيق والتعاون الوثيقين مع جميع الأعضاء الآخرين خلال الأعمال التحضيرية لقمة شيامن من أجل ضمان نجاحها بشكل مشترك وكتابة فصل جديد للتعاون بين دول البريكس.
أولويات التعاون لعام 2017
فى الخطاب الذى وجهه الرئيس الصينى إلى نظرائه من رؤساء دول البريكس فى 1 يناير 2017، أشار شى جين بينج إلى أنه من المتوقع أن تحقق قمة شيامن تقدمًا فى الجوانب الأربعة التالية:
1- تعميق التعاون بين دول البريكس من أجل التنمية المشتركة.
2- تعزيز الحوكمة العالمية من أجل مواجهة التحديات بشكل مشترك.
3- دفع التبادلات بين الشعوب من أجل دعم التعاون بين دول البريكس.
4- إدخال تحسينات على المؤسسات وبناء شراكة أوسع نطاقًا.
1- تعميق التعاون بين دول البريكس من أجل التنمية المشتركة
تقوية الشراكة الاقتصادية
دول البريكس كلها أعضاء فى مجموعة العشرين. وتشغل تلك الدول مساحات شاسعة كما يوجد بها عدد كبير من السكان، كما أن لدول البريكس ثقلاً كبيرًا فى النموذج الاقتصادى العالمى. وخلال العقد الماضى ارتفعت نسبة الاقتصاد الكلى لدول البريكس فى إجمالى الاقتصاد العالمى من 12٪ إلى 23٪، كما ارتفعت حصتها فى التجارة الدولية من 11٪ إلى 16٪. وقد صاغات دول المجموعة استراتيجية الشراكة الاقتصادية لدول البريكس، التى تتضمن خططا منهجية لتعميق التعاون الاقتصادى وتعزيز التكامل بين أسواق التجارة والاستثمار. ويعتبر إنشاء بنك التنمية الجديد و«ترتيب احتياطى الطوارئ» جهدًا جيدًا لتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمي وتنمية الأسواق الناشئة والدول النامية. وبالنظر إلى استمرار التعقيدات والمشهد القاتم فى الاقتصاد العالمى، فإن دول البريكس تواجه فرصًا للتنمية وتحديات فى آن واحد. وعلى خلفية ذلك، تظهر حاجة مجموعة البريكس إلى تنفيذ استراتيجية الشراكة الاقتصادية للمجموعة، وتعزيز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلى واستراتيجيات التنمية المتوائمة.
تعزيز التعاون الدولى فى مجال التنمية
وتوفر خطة التنمية المستدامة لعام 2030 مبادئ توجيهية للتعاون الدولى من أجل التنمية. وينبغى على مجموعة البريكس، التى تمثل مصالح الأسواق الناشئة والبلدان النامية، أن تحمل راية التنمية، وأن تكون مثالا يحتذى به فى تنفيذ جدول الأعمال، وأن تعزز زخم التعاون الدولى من أجل التنمية.
2- تعزيز الحوكمة العالمية من أجل مواجهة التحديات بشكل مشترك
الحفاظ على السلام والاستقرار الدوليين
يشكل التعاون السياسى والأمنى ركنًا مهمًا من أركان تعاون البريكس. فمن خلال بعض الآليات مثل اجتماع مستشارى الأمن الوطنى واجتماع وزراء الخارجية والعلاقات الدولية، حافظت دول البريكس على التبادل المنتظم للآراء وتنسيق المواقف بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية ذات الاهتمام المشترك. وقد تم إنشاء فرق عمل فى مجال مكافحة الإرهاب والأمن فى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. واستنادًا إلى الإنجازات السابقة، تحتاج دول البريكس إلى تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة وتكثيف الاتصالات والتنسيق فيما بينها حول القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية، والتحدث بصوت واحد عن القضايا الساخنة، ولعب دور بناء فى الحفاظ على السلام والاستقرار على الصعيدين الدولى والإقليمى والحفاظ على الإنصاف، والعدالة فى الشئون الدولية.
تعزيز الانفتاح فى الاقتصاد العالمى
تقف العولمة الاقتصادية فى الوقت الحالى عند مفترق الطرق. ويتعين على المجتمع الدولى أن يختار ما بين البقاء منفتحا وبين الانعزالية والانغلاق. ويفتقر النظام التجارى المتعدد الأطراف إلى التقدم، كما أصبح التعاون الاقتصادى أكثر تفتتًا على الصعيد الإقليمى. ولا تزال التجارة والاستثمار العالميان يسيران ببطء ولا يستطيعان تحفيز النمو بشكل فعال. وفى ظل هذه الظروف تحتاج مجموعة بريكس إلى العمل معًا من أجل الإبقاء على الاقتصاد العالمى منفتحًا. ومن المهم التمسك بقوة بدور النظام التجارى المتعدد الأطراف بوصفه القناة الرئيسية، والحفاظ على دفع مفاوضات جولة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية إلى الأمام، ومعارضة جميع أشكال الحمائية والانغلاق، وضمان تمتع جميع الدول بحقوق وفرص متساوية وأن يكون لها الحق فى اتباع نفس القواعد فى التنمية.
تحسين النظم المالية والنقدية الدولية
مع تنفيذ إصلاحات صندوق النقد الدولى لعام 2010، تم اتخاذ خطوة مهمة فى إصلاح حوكمة الاقتصاد العالمى. ويتعين على مجموعة البريكس مواصلة دفع إصلاح مؤسسات بريتون وودز إلى الأمام وزيادة أصوات وتمثيل الأسواق الصاعدة والدول النامية فى حوكمة الاقتصاد العالمى. ومن المهم أيضًا حث صندوق النقد الدولى على إكمال المراجعة العامة الخامسة عشرة للحصص فى وقتها المحدد، وتوسيع وتعزيز دور حقوق السحب الخاصة. كما ينبغى بذل الجهود لدفع مراجعة حصة التصويت فى البنك الدولى إلى الأمام. وفى الوقت نفسه، ينبغى على دول البريكس أن تستفيد على نحو أفضل من دور مجلس التنمية الوطنى بهدف دعم تنمية دول البريكس وغيرها من الأسواق الصاعدة والدول النامية. وينبغى أن تشجع بريكس أيضًا هيئة تنظيم الاتصالات على دفع بحوث الاقتصاد الكلى وتعزيز قابليتها للتطبيق.
تعزيز التنسيق والتعاون فى الآليات المتعددة الأطراف
إن دول البريكس، بوصفهم أعضاء مسئولين فى المجتمع الدولى، يلتزمون التزامًا راسخًا بمبادئ التعددية. وتحتاج الدول الخمس إلى تعزيز الاتصال والتنسيق فيما بينها فى مجموعة العشرين والأمم المتحدة والبنك الدولى وصندوق النقد الدولى ومنظمة التجارة العالمية وغيرها من المنظمات الدولية الرئيسية وأطر التعاون من أجل العمل على تحسين حوكمة الاقتصاد العالمى ودفع إقامة نظام دولى أكثر إنصافًا واعتدالاً وكفاءة.
3- دفع التبادلات بين الشعوب من أجل دعم التعاون بين دول البريكس
دفع التبادلات الثقافية والتعلم المتبادل
الثقافة هى الوعاء الذى يحمل روح الشعب ودماءه ولهذا ينبغى الحرص على نقلها عبر الأجيال وإثرائها من خلال التعلم المتبادل. وتتمتع كل دول البريكس بتقاليد ثقافية عميقة وهويات ثقافية متميزة، ويمثلون حضارات إنسانية متنوعة وبارزة. ومن شأن تعزيز التبادلات الثقافية الشعبية والتعاون بين دول البريكس أن يساعد إلى حد كبير على تعميق الصداقات التقليدية والتفاهم المتبادل بين شعوب مجموعة البريكس وتعزيز التبادل وتنمية جميع الحضارات. وانطلاقًا من روح الانفتاح والشمول والتنوع والتعلم المتبادل، ينبغى على دول البريكس أن تطرح المزيد من آليات التبادل الثقافى بين الشعوب، وأن تعمل معًا لتنفيذ اتفاق التعاون الثقافى بين حكومات دول البريكس الموقع عام 2015، وأن يتم على أساسه صياغة خطة عمل، كما ينبغى دعم الجهود لتنفيذ تعاون ثرى ومتنوع فى مجالات الثقافة والفن والرياضة ووسائل الإعلام والفكر والطب التقليدى، الأمر الذى سيجذب المزيد من المشاركين فى هذه الأنشطة، ويعود بالفائدة على عدد أكبر من الناس، ويجعل التعاون بين دول البريكس أكثر جاذبية وفائدة.
تعزيز التعاون التربوى
يعتمد مستقبل مجموعة بريكس على جيل الشباب. ولهذا ينبغى على دول البريكس، التى تمر بمراحل متشابهة من التنمية وتتمتع بدرجة عالية من التكامل فى مجال التعليم، أن تعزز التعاون التعليمى من خلال «رابطة جامعات مجموعة بريكس» وجامعة الشبكة وغيرها من القنوات، من أجل تقديم الرعاية للمبتكرين بشكل مشترك من خلال منظور دولى.
دفع تطوير الرياضة
تعتبر الرياضة دليلًا مهمًا على التطور الاجتماعى والتقدم البشرى. ولهذا تولى دول البريكس أهمية كبيرة للرياضة وتشارك بنشاط فى الفعاليات الرياضية الدولية. ولابد من زيادة تعزيز التعاون فى هذا المجال من أجل تعزيز التنمية المشتركة فى الألعاب الرياضية وتعميق الصداقات بين الشعوب.
4- إدخال تحسينات على المؤسسات وبناء شراكة أوسع نطاقًا
التعاون فى مختلف المجالات
بدأ التطور المؤسسى فى تعاون البريكس من الصفر وأحرز تقدمًا كبيرًا على مدى السنوات العشر الماضية. وبعد عشر سنوات من العمل الدءوب، ظهر الآن هيكل تعاون متعدد الأبعاد ومتعدد المستويات يأتى فى مركزه مؤتمر القمة، ويدعمه اجتماع مستشارى الأمن الوطنى واجتماع وزراء الخارجية والعلاقات الدولية والاجتماعات الوزارية الأخرى ويثريه التعاون العملى فى العديد من المجالات. ومن أجل المضى قدمًا، تحتاج مجموعة البريكس إلى تعزيز التطور المؤسسى ووضع معايير لآليات التعاون على جميع المستويات من أجل جعل التعاون فى إطار البريكس أكثر كفاءة واتساقًا وفاعلية وقابلية للاستمرار.
إقامة شراكة أوسع نطاقًا
إن تعزيز التعاون بين الأسواق الصاعدة والدول النامية هو الشعار الذى يرتفع فى كل الأوقات. وقد دأبت الصين على إجراء حوار وعلى التعاون مع الأسواق الصاعدة الأخرى والدول النامية من أجل التنمية المشتركة. ومن المهم لدول البريكس أن توسع دائرة صداقاتها، وتكثف اتصالاتها وتبادلاتها مع الأسواق الصاعدة الأخرى والدول النامية فى إطار مبادئ الانفتاح والشمولية والتعاون المربح لجميع الأطراف بهدف إعطاء زخم إيجابى للنمو الاقتصادى العالمى والتنمية المشتركة لكل الدول.
شعار البريكس
المكون الرئيسى لشعار قمة البريكس لعام 2017 يتكون من أشرعة السفن المشرعة والكرة الأرضية، وقد رسم الشعار بخمسة ألوان تمثل دول البريكس الخمس. والمعنى الرمزى لهذا الشعار له مستويان: الأول هو أن دول البريكس تجتاز الأمواج فى نفس القارب نحو مستقبل أكثر إشراقًا؛ والثانى أن دول البريكس تؤدى دورًا مهمًا فى الشئون السياسية والاقتصادية العالمية. ويعبر شعار القمة الحالية عن موضوعها الرئيسى، وهو «بريكس: شراكة أقوى من أجل مستقبل أكثر إشراقًا»، كما يبرز الشعار الثقافة البحرية المتميزة لمدينة شيامن التى تستضيف القمة.
وفى أسفل الشعار كتب باللغة الإنجليزية بريكس الصين 2017 وهناك ختم أحمر به كلمة الصين باللغة الصينية، وهو يسلط الضوء على رئاسة الصين للبريكس فى عام 2017. والحروف فى هذا الختم مكتوبة بطريقة «دازوان»، وهو أحد أنماط الخط الصينى القديم، وهذا يعطى الشعار لمسة من الثقافة التقليدية الصينية.
نبذة مختصرة عن أهداف قمة شيامن
تهدف القمة إلى العمل على زيادة التبادلات الشعبية وتعزيز الدعم العام وكذا تعزيز الآليات المؤسسية وتحسين منصات التعاون.
إن استضافة الصين هذا العام لكل من قمة البريكس ومنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولى تظهر إخلاصها فى تحقيق التعاون متبادل النفع كحل سليم للتحديات العالمية وطريق آمن نحو مجتمع مستقبل مشترك.
وستكون تلك هي مساهمة الصين فى الحوكمة العالمية.
من المقرر أن تهتم القمة باستكمال المبادرات التى بدأت فى قمة جوا العام الماضى.
كما سيتم بحث وضع اللمسات الأخيرة على الخطط الرامية إلى إنشاء وكالة مستقلة استجابة لتطلعات الدول النامية التى تبحث عن معايير وتقييمات عادلة.
وستبحث دول البريكس أيضًا سبل توسيع سلطة بنك التنمية الجديد لمجموعة البريكس وتعزيز بنيته المالية الدولية، ومن المتوقع أن يقدم البنك قروضًا بـ2.5 مليار دولار هذا العام.
ومع ترأس الصين قمة بريكس هذا العام من المحتمل أن تناقش الدول الأعضاء أهمية العولمة ووسائل مواجهة السياسات الحمائية مثل انسحاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من المنظمات والمعاهدات الدولية.
ومن المرجح أن تؤكد الصين للدول الأعضاء فى البريكس أهمية اتفاقات باريس لمراقبة المناخ كوسيلة لمكافحة ظاهرة الاحترار العالمى.
وستكون الجهود المبذولة للتعامل مع الإرهاب الدولى والتدخل من طرف ثالث فى الأزمات الإقليمية على رأس جدول أعمال القمة.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

لا إكـراه فى الدين
كاريكاتير أحمد دياب
الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
الاتـجـاه شـرقــاً
الأموال العامة تحبط حيلة سرقة بضائع شركات القطاع الخاص
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss