صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

أخبار

قمة الـ20.. أهلا بكم فى جهنم

10 يوليو 2017



كتبت – داليا طه

لم تحظ قمة العشرين التى انعقدت فى ألمانيا بنجاح حيث انتهت قمة مجموعة العشرين بتنازلات قدمها زعماء العالم إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى ملفى التجارة والمناخ، من دون ان ينجحوا فى تغيير الكثير من الواقع الجديد الذى فرضه ترامب بإعلان انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية المناخية.
ورغم أنها المرة الأولى التى تستضيف فيها ألمانيا هذه القمة، الا أن التظاهرات كانت سيد الموقف قبل أسابيع من انعقاد القمة إذ تظاهر نحو 100 ألف مناهضون للرأسمالية والعولمة تحت شعار «أهلا بكم فى جهنم» على بعد 3 كيلومترات من مقر انعقاد القمة.
وردد المتظاهرون هتافات منددة بالسياسات الرأسمالية والعولمة، وتدعو إلى حماية البيئة من التغير. ولأن أوروبا لم تعرف منذ زمن بعيد تظاهرات بهذا الحجم، أصيب حوالى 213 شرطيا بجروح خلال مواجهات مع المتظاهرين.
كما نظم  المظاهرات تحالف بين منظمات كبيرة مثل الاتحاد الألمانى، والاتحاد التجارى، ومنظمة السلام الأخضر وأوكسفام بالإضافة الى مشاركة آلاف المتظاهرين من اليسار المتطرف والفوضويين الذين يقومون باستخدام العنف فى المظاهرات حيث إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والرئيس الروسى فلاديمير بوتين والرئيس التركى رجب طيب أردوغان مكروهون فى أوساط اليسار الأوروبى.
وأقام المتظاهرون عدة خيام على مساحة خضراء فى شبه جزيرة إنتنفردر بعدما أصدرت المحكمة الإدارية فى هامبورغ قرارًا يجيز إقامة المخيم فى هذه المنطقة، إلا أن الشرطة حظرت المبيت بالمخيم ومن ثَم حدثت اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة، وتقدم المتظاهرون بدعوى أمام المحكمة الإدارية لإلغاء حظر المبيت فى المطيم حيث أبدى منظمو المخيم غضبهم من تصدى الشرطة لهم معتبرين ذلك فضيحة قانونية، وجاء فى بيان للمنظمين: «شرطة هامبورغ تعوق تجمهر مسجل ومؤكد قانونيا، وتتصرف بشكل خارج عن القانون».
كما حاول متظاهرون إغلاق الطرق المؤدية لمكان عقد القمة حيث منع المحتجون ميلانيا ترامب من المشاركة فى برنامج تابع للقمة بعد محاصرة مقر إقامتها ، وأضرموا النار فى عدد كبير من السيارات كما هاجم المتظاهرون حراس الأمن فى فندق «بارك حياة»، الذى يستضيف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، والرئيس الكورى الجنوبى مون جاى إن، ورئيس الوزراء الاسترالى مالكولم تورنبول.
وقد شهدت المدينة مئات الاعتقالات، وتم تجهيز مراكز اعتقال جديدة فى أماكن مختلفة، كما غادر القضاة المحكمة المركزية فى وسط المدينة وذلك بسبب تعذر حماية الأمن هناك، وتم تجهيز أماكن عمل بديلة للقضاة حيث تم جمع أكثر من 132 قاضياً فى مكان واحد، لمتابعة القضايا على مدار الساعة.
وبخلاف العنف، أشارت عدة تقارير غربية إلى أن القمة لم تحقق النجاح المرجو حيث رفع ترامب شعار «أمريكا أولا» وأعلن صراحة عن عدم رضاه عن العجز الكبير فى الميزان التجارى مع ألمانيا يعنى أن أوروبا تواجه معضلة كبيرة، فخلال السنوات العشر الأخيرة تمكنت بفضل وحدتها وتوحيد عملتها وأسواقها بفضل الطفرة الاقتصادية الكبيرة لألمانيا من الاكتفاء الذاتى سياسياً واقتصادياً.
كما برزً هذا الاختلاف خلال كلمة للرئيس الروسي، فى أول اجتماع رسمى عام للقمة، إذ ذكر بوتين بأن الرئيس ترامب تحد ث عن العدالة فى التجارة العالمية، لكن من غير الواضح أين توجد هذه العدالة فى ظروف القيود المالية والتجارية، فى إشارة إلى العقوبات الأحادية التى بادرت وشنطن إلى فرضها على عدد من الدول، بما فى ذلك ضد موسكو.
وقد صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل العديد من التصريحات المتشائمة حول فرص الوصول إلى موقف مشترك فى موضوع المناخ الذى أصبح أصعب بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس فى الأول من يونيو الماضى حيث يخيف أوروبا هذا الانسحاب بسبب تطور ونمو حركة الخضر فى أوروبا وتحولها إلى قوة سياسية كبيرة خاصة بين الشباب حتى أصبحت حماية المناخ مدرجة فى جدول أعمال ساسة أوروبا.
واهتمت ميركل بمطالبة ترامب الدول الأوروبية بزيادة النفقات الدفاعية، حيث كانت قد أومأت فى ردها باحتمال إنشاء جيش أوروبى موحد وهذا بالنسبة إلى الناتو ضربة قوية، كما أن انتخاب ماكرون الأوروبى الطموح رئيسا لفرنسا قد يعزز هذا الموقف.
وربما ترجع النتائج المخيبة للآمال الى توتر العلاقات بين الدول المشاركة إذ يوجد توتر بين ترامب والرئيس الصينى الحليف الأول لبيون يانج فى أعقاب إطلاق كوريا الشمالية أول صاروخ عابر للقارات فى يوم العيد الوطنى الأمريكى.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
لا إكـراه فى الدين
بشائر الخير فى البحر الأحمر
الاتـجـاه شـرقــاً
اختتام «مكافحة العدوى» بمستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
السيسى: الإسلام أرسى مبادئ التعايش السلمى بين البشر

Facebook twitter rss