صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

الكراش

21 مايو 2017



أحمد عبدالعليم يكتب:

الجميع يحب المشاهير، لا لملامحهم الجميلة وحسب، فبعضهم أبعد ما يكون عن الحسن، ورغم ذلك يصبح وجههم فيما بعد المقياس الأساسى وربما الوحيد للوسامة بين شباب المجتمع، ذلك لأن نجاحهم يعد مصدر القوة الأصلى فى فرض شخصيتهم على قلوب المعجبين قبل عيونهم.  
يجب علينا الاعتراف بأن فى حياة كل منا فتى أو فتاة أحلام، مواصفات نضعها حول إنسان نتمنى الاقتراب منه، قد يحددها الخيال، لبعدها عن الواقع والمنطق، وقد يرسمها أبطال الدراما على شاشات السينما، لنعتقد أنهم يملكون فى الواقع ما نريده فى الشخص الذى نبحث عنه بطريقنا للمنزل بعد نهاية الفيلم.
ربما نبحث عن فتاة الأحلام فى مواقع المواعدة، ونظن أنه بسهولة نستطيع مراوغة الحياة للحصول على ما نريده، لكن وحدها السيناريوهات الرومانسية تمنحنا ذلك الشعور الخيالى، ولهذا السبب فقط نستمر فى مشاهدتها، وتبقى «الكراش» أو فتاة الأحلام حبيسة الشاشة ودار السينما المظلمة.
أصحاب الذوق الرفيع من الحالمين، يفضلون شخصيات من أبطال الحقبة المسماة بـ«زمن الفن الجميل»، وأظن أن التسمية أتت بسبب رومانسياتهم الطاغية ونبراتهم وأصوات تنهيداتهم ونظراتهم المقنعة، أتذكر أن عمرى لم يتعد الأربع سنوات عند مشاهدة فيلم «سر طاقية الإخفاء» لأول مرة، ونمت ثم رأيت فاتنة تلك المرحلة «نفيسة حواس» الشهيرة بـ«برلنتى عبدالحميد»، الحلم بأكمله تحول إلى الأسود والأبيض لحظة ظهورها، اقتربت منها ووضعت رأسى على ذراعها ثم غازلتها بطفولة: «إنتى حنينة أوى»، هل تصدقون إذا أخبرتكم أننى مازلت حتى الآن أشعر شعورًا جيدًا عندما أفكر فى حلمى بالحسناء «لولا»؟
الحتة بشلن:
أحياناً لا تؤمن بأنك تملك ما يكفى للتعبير عما بداخلك، وتخشى الاعتراف بحقيقة ما تشعر حتى لا تدفع بعيداً من تعتبره الخيط الأخير بين الحياة والجنون، وتسلم روحك المعذبة للوقت، لأنك تعرف أن الوقت لديه طريقة لحل مثل تلك الأمور، وتظن أن الحزن سيجعلك صغيراً من الداخل، كما لو أن قلبك سينطبق على نفسه، لكنه لا يفعل.
الحب وحده يجعلك تضع معايير جديدة للصواب والخطأ، وربما يجبرك على أن تخلق من العدم شخصيات تناقشها حتى لا تقتلك وحدتك، لكن المشكلة فى شخصيات عقلك الباطن هى أنهم يعرفون كل شىء تعرفه، بما فى ذلك الأشياء التى تحاول ألا تعرفها، لبعض الرجال الحب مصدر قوة، وللبعض الآخر ضعفهم الأعظم.
هل انتابك ذلك الشعور من قبل؟ حينما تكون غير قادر على التوقف عن الابتسام، قلبك ينبض بشدة داخل صدرك، تحاول الوقوف لكن ركبتيك أصبحتا ضعيفتين، وتلك الفتاة الصغيرة تنظر إليك، كل احتمالات الحياة تصبح واضحة جدا، ومن ثم تدرك أنها ليس لديها أدنى فكرة أنك على قيد الحياة، نعم، هذا هو «الكراش».

FB.com\Limo20New







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الحكومة تستهدف رفع معدل النمو لـ%8 خلال 3 سنوات
الفارس يترجل

Facebook twitter rss