صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

الرأي

قابل الرئيس.. لكن غيره لأ!

30 ابريل 2017



وليد طوغان يكتب:

فى حوار تليفزيونى قال المستثمر الإماراتى خلف الحبور إن الرئيس السيسى أبدى استعداده خلال مقابلته بحلّ أى مشكلة استثمارية له فى يومين. قال الحبور كلامه سعيدا. تفاءلت لميس الحديدى بمستقبل الاستثمار وتسهيلات إجراءاته. كان الحبور هو الآخر متفائلا. لكن لا تفاؤله ولا تفاؤل لميس الحديدى كان فى محله.
 خلف الحبور وصل للرئيس. قابله. وجلس إليه. كانت فرصة عظيمة، حصل منها على وعود حقيقية بتذليل أى عقبات استثمارية لرجل يريد الاستثمار. لكن ماذا عن بقية المستثمرين؟
ليس الحبور وحده المستثمر. ليس هو وحده رجل المال. هناك مئات من المستثمرين، عطل الروتين استثماراتهم، عطلهم أيضا تضارب القوانين وتشابكها، وتضادها أحيانا أخرى.
الحبور وحده هو الذى قابل الرئيس. هو من قلائل وصلوا إليه، فماذا عن عشرات المستثمرين الذين لم يستطيعوا الوصول، ولا يستطيعوا الجلوس إلى الرئيس، ولا يستطيعوا الحديث معه، فيعد بحل مشكلاتهم فى يومين؟
إذا كان الرئيس نفسه، ممكن يحل مشكلة المستثمر فى يومين، فما بالك بمن هم أدنى من الرئيس، من أول وزير الاستثمار، وانتهاء بأقل موظف فى قطاع الاسثتمار؟
لو الرئيس ممكن يسهل عقبة استثمارية فى يومين، فالأكيد أن اليومين سيكونان شهورا وسنين عند من هم أقل مرتبة وأدنى درجة.
بدأ رجل الأعمال الإماراتى سعيدا بوعد الرئيس. عنده حق. سعادته مصدرها تسريع دورة رأس ماله، بمكاسب كبيرة، وأرباح أكثر. لكن إذا كان الحبور سعيدا، ولميس الحديدى أيضا، فنحن لا يجب أن نكون كذلك.
لا يجب أن نسعد لتدخل رئيس الجمهورية نفسه متابعا شغل مستثمر، ويراقبه، حتى يتدخل لحل مشكلاته فى الوقت المناسب.
ليست هذه وظيفة رئيس الجمهورية، ولا رئيس الجمهورية «فاضى» لمتابعة دورات رأس مال الاستثمار. هذه وظيفة وزير. وظيفة وكيل وزارة. وظيفة خبراء فى وزارة قطاع الأعمال، والصناعة، والقوى العاملة، وقبلهم وزارة الاستثمار.
حين تسير الأمور فى البلد دى وفق الإجراءات العادية، ودون تدخل الرئيس شخصيا لحل الأزمات، وقتها فقط نوقن أن الأمور فى طريقها السليم. حين يصدر قانون الاستثمار الجديد، ويضمن خطوات بسيطة، لتيسير مطالب المستثمرين، بما يضمن جذبهم، وتهافتهم على المشروعات نكون على الطريق الصح.
تدخل الرئيس لحل مشكلات الحبور، ليس حلا. هو فقط مسكن من أعراض مرض، لكن المرض نفسه يظل موجوداً «يشغى» فى جسم حركة الاستثمار تبعنا، وكابس على نفسها.
الحكومة هى السبب. الحكومة هى مربط الفُرص. تتكلم كثيرا عن قانون الاستثمار الجديد، لكنه لم يصدر بعد. تتكلم كثيرا عن الإجراءات الميسرة فى قانون الاستثمار الجديد، لكن القانون لم ير النور للآن. لا أحد يعلم لماذا؟
وصل الحبور للرئيس، لكن هل كثيرون غيره ممكن يصلوا للرئيس؟
لو لم يصل الحبور للرئيس، لما استطاع ضخ أمواله فى مصر، ولا فى سوق مصر. كان سوف يأخذ بعضه، وديله فى سنانه ويمشى، ليضع أمواله فى بلد آخر، فيفيد ويستفيد.
قانون الاستثمار الجديد هو الحل. الإجراءات الميسرة فى القانون، حسب كلام الحكومة ستقتل «روتين» قوانين الاستثمار، وتمنح المستثمر براحا، وانجازا، وسرعة.
لو هذا صحيح، فلماذا لم يصدر القانون للآن؟ متى يصدر؟ وما الذى ننتظره حتى يصدر؟ إلى متى نلجأ فى الأزمات للرئيس، بينما هناك مسئولون عن هذه الملفات، ووزارات معنية ووزراء هذا عملهم؟
لو كان الحبور وصل للرئيس «وستف» أموره بوعود رئاسية مشجعة للاستثمار، فهناك غيره لم يصلوا، وصعب أن يصلوا، مع أن لديهم أموالا ولديهم مشروعات هم الآخرون.
عندما لا ينشغل الرئيس بشغل الوزارات، والمحليات، والرقابة التموينية، والرقابة المالية.. وقتها اطمئن. لو اشتغلت الدوائر التى عينها الرئيس لاختصاصات مختلفة، كما يجب اهدأ، فازاحت عن الرئيس اعباءها.. تفاءل.
لكن إلى متى، تتولى الرئاسة عمل آخرين موجودين فى أماكنهم لأهداف وخطوات للأمام؟
لو الحبور سعيد بتدخل الرئيس.. فنحن لا يجب أن نكون كذلك.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss