صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

أخبار

التحالف الباكستانى الروسى الصينى يهدد السلام فى آسيا

19 مارس 2017



كتبت - مرفت الحطيم


عقد وزراء خارجية الهند وروسيا والصين مؤخراً اجتماعهم الرابع عشر، لإنشاء كتلة بديلة ، وبحث القضايا الدولية المهمة، وفى حين أن الكتلة قد تبرز بالتأكيد كصوت بديل فى المسائل العالمية، إلا أن التحدى الذى يتعين على الهند والصين مواجهته، يتمثل فى العمل معا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة أن الدولتين لديهما العديد من القضايا العالقة بينهما بما فى ذلك خلافهما الحدودى ونهجهما تجاه باكستان.
 الدول الثلاث تلتقى سنويا منذ عام 2002، وقد بحثت قضايا ذات أهمية إقليمية وعالمية، لكن هذه المرة، كانت الشقوق جلية فى التجمع بشأن قضية الإرهاب التى تمثل القضية الأساسية بالنسبة للهند التى أثارت المسألة خلال اجتماع مع الصين، والهند، التى زعمت مرارا وتكرارا أنها ضحية للإرهاب المنبثق من باكستان، كانت تحاول لسنوات الحصول على «مسعود أزهر»، زعيم جماعة «جيش محمد» الإرهابية، الذى أعلنته الأمم المتحدة إرهابيا، وعلى الرغم من قيام وزيرة الخارجية الهندية ببحث مسألة زعيم «جيش محمد» مع نظيرها الصيني، مشيرة إلى خيبة أمل نيودلهى بسبب التطورات فى قضية مسعود أزهر، فإنها أكدت الحاجة إلى التوصل إلى اتفاق دولى بشأن التعامل مع الإرهابيين.
 وهناك قضية أخرى بين الهند والصين تتعلق بمحاولة الهند أن تصبح عضوا دائما فى مجلس الأمن الدولى، وكانت روسيا دائما تعزز طموح الهند، لكن بكين لم تكن أبدا ملتزمة بذلك، فى إشارة واضحة على معارضتها للهند، التى تعد قوة آسيوية صاعدة ومنافسة فى نواح كثيرة، للحصول على مقعد دائم. والسؤال فى هذه الأجواء هو بوضوح ما إذا كانت الهند وروسيا والصين تستطيع الاتفاق فى مثل هذه القضايا، أم أن الخلافات بين الهند والصين لن تسمح بالمضى قدما؟ البعض يرى التجمع باعتباره خطوة مهمة نحو إنشاء عالم متعدد الأقطاب، وأن الدول الثلاث يمكنها الاتفاق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك وتقديم صوت بديل للوضع الراهن والموجود بشكل واضح خاصة فى مؤسسات مثل صندوق النقد الدولى.
حتى وإن كانت العلاقات بين الصين والهند تتعرض لضغوط فى الآونة الأخيرة، إلا أن وزير الخارجية الصينى أكد فى بيان أن الصين وروسيا والهند يجب أن تواصل الجهود لتوسيع التعاون كتجمع حتى تتمكن من لعب دور أكبر فى الشئون الدولية. وقال أيضا إن الصين كانت على استعداد خلال قمة العشرين التى ستستضيفها هذا العام فى أن تناقش مع روسيا والهند سبل تحسين الانتعاش الاقتصادى فى العالم. ويضم تجمع روسيا والهند والصين فى شكله الموسع أيضاً جنوب أفريقيا والبرازيل فى تجمع «بريكس»، والذى يعد صوتا مهما فى المسائل الدولية.
ومن ناحية أخرى فإن الصراع الدائر بين موسكو وواشنطن يزداد ضراوة واتساعا. روسيا تلاقى الصين فى امتداداتها، والولايات المتحدة تريد تحجيم تلك الامتدادات. بعد أزمة شبه جزيرة القرم وشرق أوكرانيا،  تتجه روسيا إلى باكستان، وأمريكا أيضا عادت إلى مغازلة باكستان، فيما الهند تراقب الطرفين.
فى أوائل شهر سبتمبر الماضي، أعلن سيرجى ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن المحادثات جارية بين موسكو وإسلام آباد لتسليم باكستان هليكوبترات هجومية وأضاف ريابكوف أن باكستان هى «الشريك الأقرب» لروسيا، وأن العلاقات بين الدولتين تشمل قطاعات أبعد من المجال العسكرى لتصل إلى مجالات الطاقة. ورأى أنه لن يكون لهذه العلاقات أثر سلبى على العلاقات بين موسكو ونيودلهى.
وترى روسيا أن باكستان هى «السحاب»، بمعنى أن هذا «السحاب» يمكنه أن يجمع أربعة كيانات اقتصادية كبرى، وأنه من الضرورات الأساسية لروسيا أن تبنى شراكة استراتيجية مع باكستان دون أن تتجاهل احتمال عرقلة الولايات المتحدة فى المستقبل لانضمام باكستان الكامل إلى «أوراسيا»، وتحاول روسيا إقناع نفسها وإقناع باكستان بأن الغرب يتجاهل عن قصد أهمية باكستان الجغرافية فى دول «أوراسيا»، وقدرتها على ربط الاقتصادات الضخمة للاتحاد الأوراسى الذى يضم الصين وإيران، ورابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمى المؤلفة من بنجلاديش، وبوتان، والهند، والمالديف، ونيبال، وباكستان، وسريلانكا، والهادفة إلى إنشاء منطقة اقتصادية متكاملة لعموم الأوراسيا.
وتتطلع روسيا إلى بناء ممر تجارى فى باكستان فى ظل الممر الاقتصادى بين الصين وباكستان ، وترى فى ذلك عاملا مساعدا لربط الكتل الاقتصادية الأربع معا، وهذا يعنى ربط الاتحاد الاقتصادى الأوروبى - الآسيوى بقيادة روسيا مع دول رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي، فتلتقى هذه الكتل عند تقاطع شينجيانج - باكستان.. الاتصالات الروسية - الباكستانية «تخيف» باكستان بسيناريوهات أمريكية أخرى، منها على سبيل المثال أن أمريكا قد تعرقل مستقبل باكستان الجيواقتصادى، عن طريق تركيب «ثورة ملونة» ضد رئيس الوزراء نواز شريف، بشعارات مكافحة الفساد، أو شبيهة بتلك التى حدثت فى جورجيا، أو بالتى وقعت فى ساحة «ميدان» فى كييف، وأدت إلى استعادة روسيا شبه جزيرة القرم، وإلى تحريك شرق أوكرانيا. وقد تنطلق أصوات باكستانية تطالب بتغيير النظام، عندها سنرى باكستان تسير على طريق سوريا.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
خطة وزارة قطاع الأعمال لإحياء شركات الغزل والنسيج

Facebook twitter rss