صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

ثقافة

يا «وزارة الآثار»..هذه بعضُ الكنوز المجهولة بـ«قصر البارون»

4 سبتمبر 2016



د.ياسر منجى يكتب:

فى عددها الصادر بتاريخ الثلاثاء، الموافق 16 أغسطس 2016، طالعتنا جريدة «الأهرام» بخبرٍ، يتعلق بأحد أهم المنشآت المعمارية ذات الصفة الفنية والتاريخية الفريدة، وهو قصر «البارون امبان» الشهير، الموجود بضاحية «مصر الجديدة».
جاء الخبر فى سياق مقالٍ يحمل عنواناً رئيسياً، هو: («الأهرام» فى قصر الأساطير المرعبة). وقد تَضَمَّنَ المقالُ معلومات وبيانات، نُسِبَ التصريحُ بها إلى أحد قيادات وزارة الآثار. وتفيد هذه التصريحات بأن «اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية» وافقت، من حيث المبدأ، على دمج أفكارٍ تتضَمَّنها مشروعاتٌ ثلاثة، تهدف لاستغلال مبنى القصر، بطوابقه الثلاثة، وساحته والحدائق المُلحقة به، كمزارات، وأماكن للأنشطة الترفيهية، ومعارض، وكافيتريات ومحلات تجارية، ومسرح ومُجَمَّع مناسبات، وقاعات متعددة الأغراض وأجنحة للاستقبال والنوم والإقامة، ومعرض للكتب وأماكن للجلوس. وقد ورد بالمقال ذِكر هذه المشروعات المُرتَقَبة فى إطار ما وُصِف بـ(إعادة تأهيل القصر).
سأكتفى حالياً بطرح سؤالَين أساسيَّين – إلى أن أنتهى من عرض ما أنا بصدد عرضِه من حقائق فنية مجهولة عن بعض محتويات القصر – وأول هذين السؤالَين: هل استَوفَت الجهات التى ذكرها التصريح دراسة المعالم الفنية النادرة الموجودة بالقصر، قبل تقرير طبيعة تلك المشروعات، لتحديد ما إذا كانت تُلائِم طبيعة هذه المعالم، أو تتعارض مع نُدرَتِها؟
أما السؤال الثاني، فهو: هل تعلم هذه الجهات ما يتضَمَّنه «قصر البارون» من أعمال فنية، قد تكفى بمفردها لإعادة وضع القصر على خريطة السياحة الفنية والثقافية كموقعٍ جاذب؟ شريطة أن يتم اتخاذ التدابير الإجرائية الملائمة لطبيعتها؟

لقد بدأ اهتمامى بالبحث حول المرجعيات الفنية لبعض محتويات «قصر البارون» خلال شهر مارس من العام الحالي، فى أثناء مصاحبتى لطُلّابى بالفرقة الثانية من قسم الجرافيك بكلية الفنون الجميلة، فى زيارات ميدانية لرسم القصر، كأحد مشروعات مادة «الرسم الخارجي»، تحت إشراف الأستاذ الدكتور «عبد العزيز الجندي»، وبصحبة زملاء من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالقسم. وقد تمت هذه الزيارات وفقاً لتصريح رسمى معتمَد من وزارة الآثار، بناءً على مخاطبة رسمية من وكالة الكلية لشئون التعليم والطلاب.
استوقفتنى وقتها، على نحوٍ خاص، خمسة تماثيل أوربية الطراز، تختلف شكلاً وأسلوباً وخامةً عن بقية المنحوتات والتماثيل الآسيوية الطراز، الموجودة ضِمن مبنى القصر وفى سياج (درابزين) الشرفات والسلالم المحيطة به.
وتتميز هذه التماثيل الخمسة بمستواها الفنى العالي؛ البادى من دقة نحت الأجزاء المتبقية منها وجمالها، مما يؤكد أن مَن أبدعوها كانوا من مَهَرة المَثّالين المتمكنين. ويبدو هذا المستوى الجمالى الرفيع، برغم الحالة السيئة، التى تبدو عليها هذه التماثيل الخمسة حالياً، بما يظهرُ عليها من معالم التشويه بِنِسَب متفاوتة؛ حيث فقد أغلبُها أجزاء مهمة – كالأذرُع والسيقان والرؤوس – كما ظهر عليها جميعاً أثر العوامل الجوية بدرجاتٍ مختلفة.   
   وأولُ هذه التماثيل تمثالٌ مُحَطَّم، ومُزالٌ عن قاعدته، يمكن لزائر القصر حالياً رؤيته بالإطلال من فَرجة مكسورة ببابٍ جانبيّ، يؤدى لمدخل البرج الشهير للقصر، أو بدلوف هذا المدخل نفسِه.
وفى هذا المدخل المميز للبرج، يوجد جزء من التمثال، بجوار قاعدة الدَرَج، وهو كتلة رخامية على هيئة جذعٍ عارٍ لرجل، فاقد الرأس والذراعين والساقين. وإلى اليمين، فى مقابل هذه الكتلة، يوجد جزء آخر من التمثال، وهو على هيئة رأس بشرى كبير الحجم، متصل بقاعدة اسطوانية رخامية مزخرفة بالنقوش، وتعلوه قدم بشرية.
وبمضاهاة صور هذه البقايا، بالعديد من الصور القديمة، المأخوذة لساحة القصر خلال القرن الماضي، استطعتُ التأكد من أن هذه البقايا لتمثالٍ واحد، يمثل شاباً يافعاً عارياً، يطأُ رأساً ضخماً، ويشرَع فى إعادة سيفٍ بيده إلى غمده.
وبمراجعة البيانات الخاصة بعددٍ من المتاحف العالمية، تَبَيَّن لى أن هذا التكوين نُسخة مطابِقة لتمثالٍ شهير، معروف باسم «دافيد المنتصر»، موجودة نُسخته البرونزية بمتحف «أورساي» بفرنسا، وهو من أشهر أعمال النحات الفرنسى المعروف والمهم «أنتونان مرسييه» (1854 – 1916)، الذى نفذه حوالى عام 1872.
المفاجأة هنا أن «مرسييه» كان واحداً من أهم الأساتذة الذين تتلمذ عليهم نحات مصر الرائد «محمود مختار»، خلال فترة إقامته الأولى بباريس، وكان من أكثرهم حماساً لموهبة «مختار»، وتنبأ له بمستقبل مشرق. كذلك فقد عُرِضَت أول نسخة لهذا التمثال فى نفس عام تنفيذه، 1872، فى «صالون باريس»، أهم معرض عالمى للفنون آنذاك، ونال «مرسييه» بسببها ميدالية المرتبة الأولى لهذا المعرض العالمي.
وكما هو معروف فى مجال النحت، فقد أنتج «مرسييه» عدداً من النُسَخ الأصلية لهذا التمثال؛ إذ كانت أول نسخة على الإطلاق منحوتة من الجبس، وهى التى نفذها خلال وجوده فى «فيلا ميدتشي» بروما، ثم عرضها بصالون باريس ونال بها الجائزة المذكورة.
وكعادة الكثير من النحاتين، فى صب نُسَخٍ برونزية من أعمالهم، فقد صُبَّت بضعة نُسَخ من التمثال، من بينها النسخة الموجودة حالياً بمتحف «أورساي»، إضافةً لتنويعة أخرى من التمثال، يظهر فيها وقد غطى خصره بقطعة من القماش. ومن بين نُسَخ هذه التنويعة المغطاة، نسخة برونزية موجودة حالياً بمتحف «مونبلييه»، ونسخة موجودة بجامعة «كوبنهاجن».
واستثماراً لنجاح التمثال، فقد نحت «مرسييه» نسخة رخامية منه، عرضها بعد حوالى سبعة عشر عاماً من تنفيذ الأصل الجصّي، أى فى عام 1889، بـ»معرض باريس الدولي»، وهو أهم المعارض الدولية العامة على الإطلاق وقتها.
فإذا أضفنا إلى ذلك أن بقايا التمثال الموجودة فى مدخل برج القصر، مصنوعة من الرخام، فماذا يمكن أن نستنتج من هذا؟ هل نحن أمام بقايا التمثال الرخامى الذى عرضه «مرسييه» عام 1889 بالمعرض الباريسى الدولي؟ أم أمام بقايا إحدى نُسَخِه الأصلية التى صنعها «مرسييه»، ليشتريها البارون «آمبان» فى وقتٍ لاحق؟ الإجابة فى الحالتين: (قيمة فنية).
وعند ارتقاء الطبقة الثالثة من سلالم القصر، بمواجهة الباب الرئيسى تماماً، يمكن رؤية التمثالين الثانى والثالث، وهما تمثالان شِبه متطابقَين، من الرخام الأشهَب المُجَزَّع، موجودان فى كَوّتَين حائطيَّتَين، أحدهما عن يمين الباب والآخر عن يساره. وهذان التمثالان فى حالةٍ أسوأ من سابقِهِما، ويمثلان جسدا امرأتين ترتديان ثوبين على طراز الأثواب الرومانية القديمة.  
وعند التدقيق فى تفاصيل هذين التمثالَين، فسنجد أنهما – برغم حالتهما السيئة – ما زالا يحتفظان بتوقيعَين محفورَين بوضوح على سطحَى قاعدتَيهما، وهما توقيعان يدويان باسم «سي. كوردييه» C. Cordier، ومؤرخان بعام 1872.
ووفقاً لهذا التوقيع والتأريخ، فإن «سي. كوردييه» هى الصيغة المختصَرة لاسم «شارل كوردييه»، أو على نحوٍ أدَقّ «شارل هنرى جوزيف كوردييه» (1827 – 1905)، أحد أهم نحاتى القرن التاسع عشر بفرنسا.
ومن الثابت فى أعمال «كوردييه» استعماله للعديد من الخامات التى كانت تُضفى على منحوتاته رونقاً خاصاً؛ ومنها الرخام المُجَزَّع، وبعض الأنواع الثمينة من الأحجار، والمينا، والبرونز المذهب. ومن الثابت كذلك فى سيرة «كوردييه»، وجوده فى مصر لمدة عامَين كاملَين – ما بين 1866 و1868 – لتنفيذ مهام فنية كُلِّف بها رسمياً من الحكومة الفرنسية.
ويكفى لإدراك أهمية «كوردييه» وشهرته؛ أن نعرف أن الخديو «إسماعيل» استدعاه خصّيصاً، ليُكَلِّفه بنحت تمثال «إبراهيم باشا»، الموجود حتى الآن بميدان «الأوبرا» بالقاهرة، وكذلك لنحت تمثال شخصى لـ»إسماعيل» نفسه، وهو تمثال نصفي، موجودة حالياً إحدى نُسَخِه الأصلية بقصر الأمير «محمد على توفيق» بالمَنْيَل.
وعند التَوَجُّه يساراً، دون دخول مبنى القصر، والهبوط إلى الطبقة الثانية من السلالم، بالشرفة الخاصة بالواجهة الشمالية الشرقية للقصر، يظهر التمثال الرابع، وهو يجسّد تكويناً لسيدة جالسة على صخرة، تغطى صدرها بيدها اليسرى، وقد أمسكت باليمنى حزاماً رُبِطَ فى قرنَى عنز تميل برأسها لأسفل. ويُعَدّ هذا التمثال أسعد التماثيل الخمسة حظّاً؛ إذ هو أقلها تعرُّضاً للتلف، وأكثرها احتفاظاً بمعظم تفاصيله الدقيقة، ربما لوجوده فى مكان جانبى من القصر.
وبتأمُّل تفاصيل هذا التمثال، نتعرف فيه على موضوعٍ من موضوعات الأساطير الرومانية القديمة؛ وهو موضوع («أمالثيا» وعنزة «جوبيتر»)، الذى يستوحى قصةً تدور حول الحورية «أمالثيا»، التى عُهِدَ إليها برعاية «جوبيتر» فى طفولته، والإشراف على إرضاعِه لبن عنز، وإخفائه فى أحد الكهوف، خوفاً عليه من بطش عدوه «ساتورن».
ويكشف البحث التفصيلى أن هذا التمثال الموجود تحديداً بقصر البارون، نسخة لأحد مقتنيات متحف «اللوفر»، وهو التمثال الذى نفذه النحات الفرنسى الشهير «بيير جوليان» (1731 – 1804)، استلهاماً للقصة المذكورة.
وكما تَنُصّ البيانات المُوَثَّقة على موقع «اللوفر»، فقد شرع «جوليان» فى تنفيذ هذا التمثال الرخامى عام 1785، لينتهى منه عام 1787، وأنه نفذه لصالح معمل الألبان الخاص بالملكة «مارى أنطوانيت» (1755 – 1793)، الموجود بقصر «رامبويّيه». كما تشير البيانات نفسها إلى تعرُّض التمثال للمصادرة خلال الثورة الفرنسية، وإلى عرضه فى «صالون باريس» عام 1791، وإلى وجوده فى «متحف اللوفر» اعتباراً من عام 1829.
نأتى الآن لآخِر هذه التماثيل الخمسة، وهو – بحُكم موقِعِه بمنتصف الطبقة الثانية من السلالم المؤدية لمدخل القصر - أولُ ما يواجه زائر القصر حالياً، من بين هذه التماثيل الأوربية الطراز.
والتمثال مفقود الرأس والذراع الأيسر، ويُجَسِّد تكويناً يصور رجلاً جالساً على جذع شجرةٍ مقطوع، وقد استند بيده اليمنى على الجذع، وثنى ساقاً خلف ساق.
وعند مضاهاة الحالة الراهنة لهذا التمثال، بصورٍ فوتوغرافية قديمة، نتبين أن الذراع المفقودة للتمثال كانت فى الأصل مثنية فى حركة رشيقة فوق رأسه، وأن الرأس كان مائلاً، وكأن الشخصية التى يجسّدها التمثال تتطلّع إلى منظرٍ ما، موجود أسفل منها.
وبالتدقيق فى تفاصيل النبات المنحوت على جذع الشجرة الجالس عليها الشخص، نتبيّن تطابُق شكل الزهور الموجودة بها مع شكل زهور «النرجس» الشهيرة، وهو ما يرمز إلى أن التمثال يجسد شخصية «نارسيس» الأسطورية، صاحب القصة الشهيرة، التى تروى افتتانَه بوسامته الفائقة، واعتياده الجلوس للتطلع إلى صورته المنعكسة على سطح مياه أحد الينابيع، إلى أن غرق فى النهاية عند محاولة معانقة صورته فى الماء. وكما هو معروف، فقد استعار علماء النفس هذه الأسطورة فى العصر الحديث، لإطلاق مصطلح «اضطراب الشخصية النرجسية»، على الحالات السلوكية التى تعانى فيها الشخصية افتتاناً مَرَضيّاً بالنفس.
نكتشف كذلك أن ثَمّة كلمة منقوشة أسفل جذع الشجرة، إلى جوار قدم التمثال، بحروف لاتينية كبيرة، تُقرأ حرفياً «آجارنافد» AGARNAVD. وبالأخذ فى الاعتبار مساواة الحرف (V) اللاتينى لحرف (U)، يصير منطوق الكلمة Agarnaud، لتتطابق مع التوقيع المختصَر للفنان والمعمارى الفرنسى المعروف «أنطوان جارنو» (1796 – 1861).
وبالرغم من كَون «جارنو» معمارياً متخصصاً، فقد كانت له أعمال متعددة تشهد بقدرته الفنية الكبيرة فى الرسم والطباعة الفنية؛ وهو ما تدل عليه قائمة مشاركاته، المسجلة على قاعدة البيانات الرسمية لـ»صالون باريس» الدولي؛ إذ تظهر مشاركته بالصالون عام 1831 فى مجال الطباعة الليثوغرافية، ومشاركته عام 1841 فى مجال الرسم.
لا أظن أننى الآن بحاجة - بعد كل ما سبق تفصيلُه - لتقييم تلك الصورة الظالمة، التى يُصِرّ الكثيرون بمقتضاها على تناول كل ما يَخُصّ هذا القصر المغبون، بِوَصفِه (قصر الأساطير المرعبة)، أو (قصر الأشباح)، أو (قصر عَبَدة الشيطان)، إلى آخر هذه التوصيفات التى تختزل قيمة تاريخية ومتحفية وفنية مهمة، فى كيانٍ غرائبيٍّ يدور فى فلك الحكايات الخرافية.
   يتبقى فقط، تأسيساً على ما سبق، أن أوصى بالتوصيات التالية، مطالباً بتفعيلها كل الجهات المَعنيّة:
■  تشكيل لجنة خبراء فى مجالات الفنون والآثار والترميم الفني، لفحص الحالة الراهنة لهذه التماثيل الخمسة، وتقديم تقريرٍ وافٍ عنها.
■  التواصُل رسمياً مع إدارات المتاحف المذكورة بالمقال، والتى تحتفظ بالنُسَخ السليمة من تماثيل «قصر البارون»، لاستشارتها فيما يختَصّ بالمزيد من النواحى التوثيقية والترميمية لهذه التماثيل.
■  عرض هذه التماثيل – بعد الترميم – عرضاً مفتوحاً بالقصر، بأسلوب متحفى علمي، يكفُل الحفاظ عليها وإعادتها إلى أقرب ما يكون من حالتها الأصلية.
■  تصميم برنامج للزيارة المتحفية والسياحية، يتضَمَّن هذه التماثيل كمعالم أساسية بالقصر، بالإضافة لغيرها من المنحوتات الآسيوية والمكونات الفنية الموجودة بأنحاء القصر.
■  توثيق التاريخ الفنى والمعمارى للقصر ومحتوياته، فى مطبوعات قائمة على دراسات منهجية، بأقلام متخصصين فى دراسات الفن، تصدُر بلغات متعددة، كأحد المصادر الدعائية الأساسية للمكان، وكمصدر من مصادر الدخل للإنفاق على مراحل ترميم القصر.


ملحوظة مهمة: اقتصرتُ فى هذا المقال على كشف مرجعيات المنحوتات المذكورة، ولم أتطرق لمحتويات القصر من المنحوتات الآسيوية، ولا لما تنطوى عليه من رموز بصرية ذات دلالات متعددة المستويات، ولا لمرجعياتها الفلسفية والأسطورية، وشبكة العلاقات البصرية والفراغية القائمة فيما بينها؛ إذ إن شرحها يحتاج لمساحةٍ قد لا يستوعبها إلا كتابٌ بأكملِه.... ولكلّ مقامٍ مقال.







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
إحنا الأغلى
كاريكاتير
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
كوميديا الواقع الافتراضى!
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!

Facebook twitter rss